الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
القسم الأول 205
تنقيح المقال في علم الرجال ( ط . ق )
سعيد عن النّضر بن سويد عن داود بن سليمان الكوفي عن ابيبكر الحضرمي قال مرض رجل من أهل بيتي فاتيته عاندا فقلت له يا بن اخى انّ لك عندي نصيحة اتقبلها فقال نعم فقلت اشهد ان لا اله الّا اللّه وحده لا شريك له فشهد بذلك فقلت ان هذا لا تنتفع به الّا ان يكون منك على يقين فذكر انّه منه على يقين فقلت قل اشهد انّ محمّدا عبده ورسوله فشهد بذلك فقلت ان هذا لا تنتفع به حتى يكون منك على يقين فذكر انّه منه على يقين فقلت اشهد انّ عليّا وصيّه وهو الخليفة من بعده والامام المفترض الطّاعة من بعده فشهد بذلك فقلت له انّك لن تنتفع بذلك حتى يكون منك على يقين فذكر انّه على يقين ثمّ سمّيت الائمّة عليهم السّلم رجلا رجلا فاقرّ بذلك وذكر انه على يقين فلم يلبث الرّجل ان توفى فجزع أهله عليه جزعا شديدا قال فغبت عنهم ثمّ اتيتهم بعد ذلك فرأيت عزاء حسناء فقلت كيف تجدونكم كيف عزائك ايّتها المرأة فقالت واللّه لقد أصبنا بمصبته عظيمة بوفاة فلان رحمه اللّه وكان ممّا سخى بنفسي له لرؤيا رايتها فقلت وما تلك الرّؤيا قالت رايت فلانا تعنى الميّت حيا سليما فقلت فلانا قال نعم فقلت له اما كنت ميّتا فقال بلى ولكن نجوت بكلمات لقّنينها أبو بكر ولولا ذلك لكدت أهلك وانّما أطلنا الكلام بنقل الخبر بطوله دفعا لما وسوس به بعض الأواخر في كونه اماميّا وإذ قد ثبت كونه اماميّا أمكن ادراجه في الحسان بملاحظة أمور مجتمعة فمنها كونه كثير الرّواية جدّا ومنها كون أكثر رواياته مقبولة مفتى بمضمونها ومنها انه روى عنه الاجلّة ومن أجمعت العصابة عليه كعبد اللّه بن مسكان وأحمد بن محمّد بن ابينصر وجميل ويونس بن عبد الرّحمن ومحمّد بن أبي عمير وعمرو بن أبي بكّار وعلىّ بن إسماعيل وسيف بن عميرة وعبد اللّه بن عبد الرّحمن الأصمّ وعبد الكريم بن عمرو وأبى ايّوب وايّوب بن الحر ومنذر بن جيفر ومعاوية بن حكيم وداود بن سليمان الكوفي وعبد اللّه بن القاسم وعثمان بن عبد الملك الحضرمي وعثمان بن عيسى والحسن بن سيف ابن عميرة ويعقوب بن سالم ومحمّد بن سنان وثعلبة وأبى اسحق ومنصور بن يونس وصالح بن حمزة عن أبيه ومحمّد بن أبي حمزة ويحيى بن عبد الملك ( 1 ) عنه ومنها انه كان امام جماعة في الصّلوة واظهر ذلك للإمام ( ع ) فما أنكره ونقل احكام الجماعة له إلى غير ذلك ممّا يورث لحوقه بالحسان فما صدر من جماعة من فقهاء الأواخر منهم سيد المدارك من التامّل في روايته لعدم ورود مدح يعتد به فيه كما ترى بل وثقه ابن داود في باب الكنى أو نقل توثيقه عن الكشي وعبارته مشتبهة ونسب جمع اليه نقل التوثيق عن الكشّى ولا يخلو من تامّل وعبارته هكذا أبو بكر الحضرمي ق كش ثقة جرت له مناظرة حسنة مع زيد انتهى والقاعدة تقضى بقبول ذلك منه سواء كان التوثيق منه أو من الكشّى لعدالتهما وخبرتهما جميعا وقد اضطرب في ذلك كلام المحقّق الأردبيلي ره فاعتمد مرّة على التوثيق المذكور ووصف خبره بالصّحة وتامّل في ذلك أخرى مناقشا في ذلك بانّه ليس التوثيق عادة الكشي وما وثقه غيره وما نقل عنه غير ابن داود بل لم ينقل هو أيضا عند ذكر اسمه قال ورايت خلطا كثيرا بحيث لا يمكن الاعتماد على نقل توثيق مثله عن الكشي مع سكوت غيره لانّه كثيرا ما يقول كش ثقة مثلا ونرى انه روى ما يدلّ على ذلك لا انه حكم بذلك والرّواية قد تكون صحيحة وقد لا تكون وغير ذلك انتهى وأقول ان كان التوثيق في المقام من ابن داود نفسه لا شبهة في حجيّته وان كان نقلا عن الكشي فلا ريب في وجوب قبوله بعد ما علم وتحقّق من عدالته وعدم اعتبار التعدد في ناقل التوثيق وعدم نقله التوثيق في باب الأسماء ونقله في باب الكنى مقوى للظنّ بصدقه والاعتماد عليه لكشفه عن انّه عند ذكر الأسماء لم يقف على توثيق الكشي فاقتصر على نقل ما وقف عليه ثمّ لما وصل إلى باب الكنى عثر على توثيق الكشي ايّاه فنقل ذلك وامّا ما صدر منه من نسبة الخلط الكثير إلى ابن داود وزوال اعتماده عليه لذلك فناش من عدم انسه بكتاب رجال ابن داود فان من جملة من يزعم غير المأنوس بكتابه خلطا منه ما أشار اليه هذا المولى من نقله كثيرا التوثيق من كش وليست عادة الكشي التوثيق بل نقل الروايات فينقل ابن داود التوثيق عنه بمجرّد روايته ما يدلّ على وثاقته وهذا اشتباه نشاء من عدم الانس برجال ابن داود فانّ من سبر رجال ابن داود عرف ان مراده بكش غالبا بل فيما عدى النّادر من موارده هو جش وذلك قد نشاء من ردائة خطّه فزعم انّ المكتوب كش فكتب كك والحال انّه جش ومن جملة ما يزعم كونه خلطا منه انه كثيرا يرمز لم فيزعم المطالع ان غرضه ان الشيخ ره ذكره في باب من لم يرو عنهم ( ع ) من رجاله والحال ان غرضه ليس ذلك بل سيرته انه كلّما لم ينسب النجاشي إلى رجل روايته عن امام يرمز له لم وإذا أراد نسبة عدّه فيمن لم يرو عنهم ( ع ) إلى الشيخ ضمّ إلى لم جخ إلى غير ذلك من اصطلاحاته المحرزة بممارسة كتابه والمسموعة من المشايخ ومن لم يمارسه ولم يحضر علمي الرّجال والدّراية على يد شيخ يزعم ذلك منه خلطا والّا فابن داود أقل من صنف في الرّجال خلطا وخبطا ومثل اية اللّه العلامة ره أكثر منه خلطا وخبطا بمراتب لما كان عليه من الاستعجال في التصنيف هذا كلّه مضافا إلى أن الثقة إذا نقل شيئا لزم الأخذ به إلى أن يتحقّق اشتباهه ولم يعلم اشتباه ابن داود في التوثيق المذكوران كان منه ولا في النّقل ان كان نقلا عن الكشي أو النّجاشى ولا استبعد ان يكون غرضه بكش في عبارته المزبورة جش كما هو الغالب في كتابه وان يكون النّجاشى وثقه في ترجمة رجل اخر ولعلّى ابحث عن ذلك انش تع وأبين لك حقيقة الحال فتلخّص من ذلك كلّه ان الأقوى وثاقة الرّجل ومن لم يذعن بذلك فلا عذر له في ترك عدّه من الحسان ولقد عدّه في الوجيزة وغيره ممدوحا وممّا ذكرنا ظهر من يتميّز به الرّجل بالرّجال المتقدّم ذكرهم الرّاوين عنه 7028 عبد اللّه بن محمّد بن أبي الدنيا عنونه كذلك الشيخ ره في الفهرست وقال عامي المذهب له كتاب مقتل الحسين ( ع ) ومقتل أمير المؤمنين ( ع ) وغيرهما أخبرنا بذلك أحمد بن عبدون عن ابيبكر الدّورى عن ابيبكر محمّد بن أحمد بن إسحاق الحريري عن ابن أبي الدّنيا انتهى وفي القسم الثاني من الخلاصة أحمد بن محمّد بن أبي الدنيا عامي المذهب انتهى وفي التعليقة أبو الدّنيا هذا الظّاهر انّه المعمر المشهود واسمه علىّ بن عثمان وسنشير اليه انتهى وميّزه في المشتركات بما سمعته من الشيخ ره من رواية محمّد بن أحمد بن إسحاق الحريري عنه وأقول ان ابا الدّنيا المعروف ليس بعامى بل شيعي من خواصّ أمير المؤمنين ( ع ) واسمه علىّ بن عثمان وليس لعلّى بن عثمان كتاب في مقتل الحسين ( ع ) ولا علي ( ع ) فيتعيّن ان يكونا رجلين معروف وهو علىّ بن عثمان وغير معروف وهو عبد اللّه بن محمّد فلا تذهل 7029 عبد اللّه بن محمّد يكنى أبا محمد الشّامى الدمشقي عدّه الشيخ ره في رجاله من أصحاب العسكري ( ع ) مضيفا إلى ما في العنوان قوله يروى عن أحمد بن محمّد بن عيسى وغيره انتهى وظاهره كونه اماميّا الا ان حاله مجهول ونفى المولى الوحيد ره البعد عن كونه عبد اللّه بن محمّد الدمشقي الآتي أو عبد اللّه بن محمّد بن محمّد الشّامى الآتي قال وكلاهما ضعيفان كما سيجئ انشاء اللّه انتهى 7030 عبد اللّه بن محمّد الأسدي أبو بصير عدّه الشيخ ره في رجاله من أصحاب الباقر ( ع ) مضيفا إلى ما في العنوان قوله كوفىّ يكنّى أبا بصير انتهى وعنون الكشّى أبا بصير محمّد بن عبد اللّه الأسدي وروى في ترجمته روايات فمنها ما رواه عن طاهر قال حدّثنى جعفر بن أحمد عن الشجاعى عن محمّد بن الحسين عن أحمد بن الحسن الميثمي عن عبد اللّه بن وضاح عن أبي بصير قال سالت أبا عبد اللّه ( ع ) عن مسئلة في القران فغضب وقال انا رجل يحضرني قريش وغيرهم وانما تسئلني عن القران فلم أزل اطلب اليه واتضرّع حتى رضى وكان عنده رجل من أهل المدينة مقبل عليه فقعدت عند باب البيت على بثي وحزنى إذ دخل بشير الدّهان فسلم وجلس عندي فقال سله عن الامام بعده فقلت له لو رأيتني ممّا قد خرجت من هيبته لم تقل لي سله فقطع أبو عبد اللّه ( ع ) حديثه مع الرّجل ثمّ اقبل فقال يا ابا محمّد ليس لكم ان تدخلوا علينا في أمرنا وانما عليكم ان تسمعوا وتطيعوا إذا أمرتم ومنها ما رواه عن محمّد بن مسعود قال سالت علىّ بن الحسن بن فضّال عن أبي بصير فقال اسمه يحيى بن أبي القاسم فقال أبو بصير كان يكنى ابا محمّد وكان مولى بنى أسد